الصفحة 27 من 28

الطرق الصوفية لإلقاء أناشيدهم ومدائحهم وأذكارهم في أماكن معدة لذلك سلفًا، ويستمرون في ذلك حتى منتصف الليل تقريبًا" [1] ."

ولبيان الأثر التربوي الذي نجنيه من الموالد المبتدعة أسوق هذا الوصف للمولد النبوي، يقول الكاتب عثمان محمد سليمان (من الخرطوم) :"وقد تأصل هذا النوع من الاحتفالات حتى خصصت لها ميادين معينة، عرفت بميادين المولد؛ ففي كل مدينة ميدان يسمى ميدان المولد الكبير، وهو ساحة متسعة مخصصة لهذا الغرض، وتلتقي فيه كل الطرق الصوفية المشتركة في الاحتفال بالمولد، وتتم المشاركة فيه بعد الحصول على تصديق رسمي من الدولة يتم بموجبه السماح للطريقة المعينة بنصب سرادقها في المكان المخصص لها في ساحة المولد، وعمل تجهيزاتها اللازمة لها .. وتقوم كل طريقة بعمل الأذكار التي تخصها والمدائح المتعلقة بالمولد، كما تتم قراءة الكتب المؤلفة في المولد النبوي في شكل حلقات تشبه حلقات تلاوة القرآن، وعند مرورهم بمواطن معينة في هذه الموالد المؤلفة يقف الحاضرون اعتقادًا منهم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يحضر عند ذكر ولادته، ويرددون في صوت واحد عبارة (مرحبًا بالمصطفى يا مرحبا ... ) وفي بعض المواضع"

(1) - مقال بعنوان: (القبور والأضرحة دراسة وتقويم) ، الأضرحة في العالم الإسلامي، مشاهد متفرقة البيان العدد: (132) ، شعبان 1419هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت