فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 122

يرد عليه بالمرويات الصحيحة الواردة في الختان والتى منها"خمس من الفطرة . . ." (1) ، وحديث"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل" (2) والذى قال فيه الإمام أحمد: فيه بيان أن النساء كن يختتن وحديث"اختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة" (3) فهل هذه الأحاديث ، فضلًا عن حديث"اخفضى ولا تنهكى" (4) الذى صححه الشيخ محمد ناصر الدين الألبانى لا تدل على السنة الفقهية فضلًا عن الوجود الفقهى حيث تكلم الفقهاء عن حكم الختان ووقته وكيفيته ، بل خصص الإمام ابن قيم الجوزية بابًا كاملًا عن الختان في كتابه تحفة الودود بأحكام المولود .

وهل بعد هذا يقال إن الختان لا يخضع لنص منقول وإنما يخضع في الذكر والأنثى لقاعدة شرعية عامة وهى أن إيلام الحى لا يجوز شرعًا إلا لمصالح تعود عليه وتربو على الألم الذى يلحقه . . . . وإذا نظرنا إلى الختان في ضوء ذلك الأصل نجده في الذكر غيره في الأنثى فهو فيهم ذو مصلحة تربو بكثير عن الألم الذى يلحقهم بسببه . . . أما الأنثى فليس لختانها هذا الجانب الوقائى حتى يكون كختان أخيها (5) يرد عليه: بأننى لم أجد من منع ثقب أذن الأنثى من أجل الزينة فقط لا من الفقهاء ولا من الأطباء وهى مصلحة واحدة فقط من إيلامها في أذنيها ، وأيضًا فإن عملية الختان كما وصفها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عملية بسيطة جدًا ، ويمكن أن يبنج الموضع وتجرى عملية الختان بدون إيلام على الإطلاق (6) .

(1) سبق تخريجه ص20 من هذا البحث .

(2) سبق تخريجه ص8 من هذا البحث .

(3) سبق تخريجه ص27 من هذا البحث .

(4) سبق تخريجه ص23 من هذا البحث .

(5) الفتاوى ، ص332 - 333 .

(6) حكم الختان في الإسلام للشيخ عبد الرحمن محمود ، ص80 . وانظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت