أبرأ إليك مما صنع خالد، ثم روى بسنده إلى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم: {رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه} (1) . وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي تبين أن رفع اليدين من الآداب المستحبة في الدعاء. فدعاء غير الله تعالى من الشرك الأكبر والظلم العظيم الذي رتب عليه رب العزة والجلال من العقوبات ما لم يرتبه على ذنب سواه.
يقول ابن القيم (2) : (إن الشرك لما كان أظلم الظلم، وأقبح القبائح، وأنكر المنكرات، كان أبغض الأشياء إلى الله وأكرهها له، وأشدها مقتًا لديه.
(1) ك. الدعوات (11/141) مع الفتح.
(2) محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي ثم الدمشقي الفقيه الأصولي المفسر اللغوي شمس الدين أبو عبد الله بن قيم الجوزية. تفنن في سائر علوم الإسلام وكان عارفًا بالتفسير لا يُجارى فيه وبأصول الدين وإليه فيها المنتهى والحديث ومعانيه وفقهه وبالفقه والأصول والعربية وله فيها اليد الطولى، له تصانيف كثيرة منها: تهذيب سنن أبي داود وزاد المعاد في هدي خير العباد، وجلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ت. سنة 751هـ. ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (4/449) .