الدكتور مسلم محمد جودت اليوسف
لقد تفضل الله تعالى علينا بشهر كريم كله خير ونور ورحمة فيه أنزل القرآن الذي كان هدى للناس و بينات من الهدى والفرقان.
قال تعالى: (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى والفرقان ) )- سورة البقرة - الآية 185.
لقد خص الله تعالى هذا الشهر بخصائص وفضائل جمة ميزته عن باقي الأشهر ولعل أهم هذه الخصائص والفضائل لهذا الشهر الفضيل:
أولًا: الصيام: إن الله تعالى اختص هذا الشهر الكريم بفريضة الصيام الذي هو من أفضل الأعمال المقربة إلى الله سبحانه وتعالى.
قال تعالى: (( ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * أيامًا معدودات فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ).
ثم بين سبحانه وتعالى أن هذه الأيام المعدودات هي شهر رمضان بقوله جل جلاله: (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ).
ثانيًا: يخصص للصائم المخلص بصيامه باب من أبواب الجنة يدعى باب الريان.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كان من أهل الصيام دعي من باب الريان) .
ثالثًا: جعل الله سبحانه و تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصيام اعتبره له سبحانه و تعالى.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام هو لي وأنا أجزي به , فو الذي نفس محمد بيده لخلفة فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) - رواه مسلم.
رابعًا: تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار:
في شهر رمضان المبارك يفتح الله سبحانه وتعالى أبواب الجنة على مصراعيها لكل تائب توبة نصوحة وفق شروطها الشرعية المعتبرة وتغلق بوجهه كل أبواب الجحيم.