وما حصل في فلسطين هو نفسه الذي حصل ويحصل كل يوم في أنحاء متعددة من العالم الإسلامي كما في أفغانستان أو إريتريا أو في الفلبين أو في الهند أو غيرها مما يدبره أعداء الله من مذابح ومصائب للمسلمين.
ولاشك أن النداء الذي صدر يدعو المسلمين إلى التوقف عن العمل حرك نفوس أكثرهم وربطهم بقضيتهم التي كادت أن تُنْسَى، وإن كان التوقف عن الأعمال وتعطيل المصالح العامة والخاصة ولو ساعة واحدة يؤدي إلى خسارة مالية كبيرة، وهو مما يسعد الكفار ويريح قلوبهم ويتمنون أن يبقى المسلمون في تدهور مستمر وحاجة إلى الأبد، وإسلامنا يحثنا على الإعداد والعمل واكتساب الرزق، بل يوجب هذا ويؤكده في قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} (الأنفال: 60) واليهود إن قاموا بقتل اثنين أو أكثر في هذه المرة فإن تاريخهم الأسود مليء بالجرائم والحقد على بني البشر، سواهم ولم يتوقفوا يومًا واحدًا من قتل المسلمين وهتك الأعراض وهدم البيوت وإحراق المزارع، والطرد طوال السنين الماضية وجرائم ممتدة إلى كل بلد إسلامي في شكل قذائف تخرب العقول والأفكار وتفسد على المسلمين شبابهم وبناتهم ومفكريهم وهي معروضة في كل شبر من بلادهم من أفلام خالعة وصحف ومجلات، تدعو إلى نشر الفاحشة إضافة إلى بث المخدرات والمسكرات والدعوة إلى التحلل والتفسخ وإشغال الناس بأمور متعددة.
كلها أسلحة لأعداء الله توجه إلى مجتمعات المسلمين، وهم يتلقونها وينشرونها فمتى ينتبه القوم؟ ومتى يشعرون بالخطر؟ ومتى يحسبون لأعداء الله ألف حساب؟
ونتمنى من الله أن تكون الأيام المقبلة في صالح الإسلام والمسلمين وما حصل يكون منطلقًا للصحوة الإسلامية، والعودة إلى الله وعندها يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء والعزيز الحكيم.