فهرس الكتاب
ومايشرع من الدعاء في تلك الليلة ..
وإذ بدموعه السواجم تسبقُه لتتحدر على فؤاد ..
وإذ بغصّةٍ بدمعة تحول بينه وبين المتابعةلحديث عذب تشنفت له الآذان
وأصغت له القلوب .. كيف لا وهو يتحدثُ عن رمضان الحبيب .. !!
كان كمن يجرّ الحروف جرًّا لتتشابك فتخُرج معاني حرّى يعيشها الفؤاد المتفطّر لرحيل ضيفٍ حبيب ..
وتقطع صوته ببكاء يغالبه ... ليخرجني من دنياي إلى عراء وفضاء ..
أتلفتُ يمنةً ويسرةًعلني أدرك حاجتي ..
ويزدادُ نشيجه .... وأيام رمضان التي رحلت وودعت
تتدافع أمامي مسرعةً لتريني صورة نفسي عارية كما أنا الآن .. !
وتتفلت منه حروف غير مفهومة علّهُ يحسن لغةً .. فلا يطاوعهُ الحرف
ولم ينقذه من تلك المشاعر المتدافعة والمختنقة التي انصبت عليه كشلال لايؤذن بتوقف إلا عبير أملٍ يسوق روحًا إلى نفحة ٍ من نفحات الرحمن لعل القلب يدرك حاجته .. ولعل الروح تحيا .. فتزهر دنياه ..
طمعٌ في كرم الكريم .. ورغبة فيما عند الرحيم ...
جعلت تلك الحروف النورانيةتتناثر مذعنةً من لسان ذاكر ..
ليسطر ذلّ عبدٍ ورجاء خائف .. وخوف آمل في قادمات ..
"اللهم إنك عفوٌ تحبّ العفو فاعفُ عني"
"اللهم إنّك عفوٌ تُحبُّ العفو فاعفُ عني"
"اللهم إنّك عفوٌ تُحبُّ العفو فاعفُ عني"
فينفجر بكاءً لرجاء بمولاه .. ويسطر بدموعه قصة عبدٍ راج ٍ عفو سيده
آملًا في عتق رقبة من النار ...
لازالت حروف الخطيب المتقطعة ترن في أذني فتحدث
انقلابًا في نفسي ..
أكاد أفقد فيه اتزان .. لولا حسنُ ظنّ ٍ بربي
لكنّ سؤالًا لازال معلقًا في ذهني يلحُّ عليّ و ينتظر إجابة ..
أتراه يملك قلبًا .. ولاأملك؟
أتراه أحسنَ مع مولاه فجازاه بلين قلب وجريان دمع؟
وحُرمتُ أنا
لاأدري!
"اللهم إني أعوذبك من عين ٍ لاتدمع ,وقلب ٍ لايخشع. وعلمٍ لاينفع"
ودعاءٌ لايسمع ..""
بشائر خير ٍ استهلت في نفسي .. فاستبشر فؤاد .. وتبسم يومي ..