يحوطُها قادةٌ اللهُ مورثُهم ... هذا الجمالَ وقد واراهُ إتقانُ
فيهم"أبو متعبٍ"ربّانُ حملتِها ... له القَبولُ وبينَ الناسِ إنسانُ
جهادُه باذخٌ بالبذلِ ما بخِلَت ... مسيرةُ النور والإنماءُ برهانُ
لكِ التحياتُ يا داري ومملكتي ... أنتِ الطريقُ فلا خوفٌ وأحزانُ
أنتِ الطريقُ لأمجادِ ومنسمةٍ ... من الضياء وقد وافتك أفنانُ
دارُ الميامين من عُرْبٍ وفاضلةٍ ... لها"بأحمد"تاريخٌ وإمعانُ
"فهكةُ"اليومَ كم تزهو بزائرةٍ ... وفي"المدينة"أفواجٌ وحَلانُ
وذي"الرياضُ"مناراتٌ لمعرفةٍ ... صحراؤها اليومَ داراتٌ وأغصانُ
"وجُدّةُ"البحر و"الدمام"قافلةٌ ... إلى النهوض فكم يهواها شُبَانُ
وفي"عسيرَ"ترانيمٌ ومزهرةً ..."أبها محايل"والخلاَّق منَّانُ
وفي الشمال فخارٌ لا انثناء له ..."تبوكُ حائلُ"والتطويرُ مُزدانُ
وأرضَ"جيزانَ"كم غصَّت بحاذقةٍ ... من الرجال فكم جدّوا وما هانوا
حمدًا لك الله قد قوَّيت وحَدتَنا ... وخالطتنا أغاريدٌ ورمانُ
ليهنكِ السعدُ يا أرضي ومكرُمتي ... أنتِ الجمالُ وهذا الخيرُ ربانُ
بلادُنا زهرةُ الهادي وطُعمتهُ ... وموطنُ الصيد"عمَّار"و"حسانُ"
يَرعاكِ ربكِ قد دُمتِ لنا نغمًا ... وعزّكِ اليوم إعزارٌ وشجعانُ
نزجىِ السفارة أن عادت لنا أملًا ... وجمَّعتنا فلا بُعدٌ ونسيانُ
وإنها موطنٌ ثانٍ لغُربتِنا ... بها الحياةُ تباريحٌ وأعوانُ
وعونُها سائلٌ إنْ جفَّ منبعهُ ... كالنيلِ يزخَرُ لا ضَعفٌ ونقصانُ