سلام الله على الأعزة.. ورحمته و بركاته..
كلنا يعلم أخوتي أن الغناء محرم..
و رغم ذلك نسمع..!!
نطرب به ..وقد نرقص على إيقاعات كلماته..
و عندما يسألنا أحدهم..لمَ تسمع الأغاني..؟؟
نجاوب فنقول..تسلية..أو بحثًا عن السعادة..
والبعض يقول..نداوي به الجراح..وآخر يزيد عليه فيقول..
نسترجع شريط الذكريات..
و تتعدد الأعذار و المبررات..كلًا حسب شخصيته
و النهاية..تمامًا كالبداية..
ما الغناء إلا لهو حديث..
قال تعالى.. { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ }
أرى علامات الملل على وجهك أخي الفاضل..
هل سئمت هذا كلامي ! أم ماذا..؟!
لا ترحل..
انتظر..
فو الله إني لا أريد لك إلا الجنان.. و رضا ربٍ غفور رحمن..
لا أريدك خاتمًا في إصبع الشيطان..
تأمل أيها الفطين..قول حبيبي و حبيبك الذي لا ينطق عن الهوى (( اللهم صلي و سلم عليه ) ):
"في هذه الأمة خسف مسخ و قذف"
قال رجل:متى ذاك يا رسول الله؟
قال:"إذا ظهرت القيان و المعازف"
و القذف .. أي بالحجارة من السماء..
و الخسف..أن يخسف بهم الأرض فيسيخوا فيها..
فهلمّ أخيّ و أنتِ أخيّة...
نستقي من ذاك النبع العذب..
الذي فجّره لنا ابن القيم في أصفى الكلمات..
تُلي الكتاب فأطرقوا لا خيفة
.لكنه إطراق ساهٍ لاهٍ
وأتى الغناء فكالحمير تناهقوا
.والله ما رقصوا لأجل الله
دفٌ و مزمارٌ و نغمة شادنِ
.فمتى رأيتَ عبادة بملاهِ
ثقل الكتاب عليهم لما رأوا
.تقييدهِ بأوامر و نواهي
سمعوا له رعدًا و برقًا إذ حوى
.زجرًا و تخويفًا بفعل مناهِ
ورأوه أعظم قاطعٍ للنفس عن