الصفحة 9 من 16

فصيام التطوع من الأعمال التي تقرب إلى الله تعالى ، وهو من أجلها على الإطلاق كما قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: الصيام أفضل ما تطوع به ، لأنه لا يدخله الرياء ، والرياء كما تعلمون محبط للأعمال مدخل للنيران والعياذ بالله ، فالعبد مأمور بالإخلاص ولهذا قال الله تبارك وتعالى:"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء" [ البينة ] ، وقال تعالى:"وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورًا" [ الفرقان ] ، وقال الله تعالى:"من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذمومًا مدحورًا * ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورًا" [ الإسراء ] ، وقال جل وعلا:"من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون" [ هود ] ، وقال صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى:"أنا خير الشركاء من عمل لي عملًا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي أشرك" [ رواه الإمام أحمد ] ، فانظر هل سينفعك ذلك الإنسان إذا وضعت في قبرك ويوم محشرك . ولهذا كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة" [ رواه ابن ماجة وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 1313 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت