فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 80

وقال تعالى: (( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم ) ) [التوبة: 71] .

وقال تعالى: (( التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين ) ) [التوبة: 112] .

وقال تعالى: (( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) ) [الحج: 41] .

وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) [مسلم (1/69) ] .

وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا" [البخاري(3/111) ] ."

فهذه النصوص تدل على أن هذه الأمة خير من غيرها من الأمم، بإيمانها وأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر، فإذا فقدت ذلك أو نقص شيء منه، فقدت تلك الخيرية أو نقصت بمقدار ما نقص منها.

وأن من لوازم تحقيق الولاء بين المسلمين، أن يتآمروا بالمعروف ويتناهوا عن المنكر، ومن صفاتهم أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وحفظهم لحدود الله، ولا حفظ لحدود الله بغير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن من أهم وظائفهم إذا مكنهم الله في الأرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت