الصفحة 52 من 61

من أعظم حقوق الله تعالى إقامة الصلاة ، ومن مهام المحتسب التذكير بهذه الفريضة العظيمة ، وحث الناس عليها ، وملاحظة من يتأخر أو يتهاون فيها ، ولذلك أرسل عمر بن الخطاب إلى ولاته يقول لهم:"إنّ أهم أمركم عندي الصلاة من حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ومن ضيّعها كان لما سواها أشدّ إضاعة"، وكذلك مما يحاربه المحتسب الشرك والدجل والخرافات والسحر والسحرة ، وهي مما تناقض التوحيد ، فالمحتسب يحارب هذه الشركيات بالتوعية والتعليم والدعوة وكذلك بالتدخل لمنع هذه الأمور وتقديم من يحتاج تقديمه للقضاء ، ثم تأتي البدع في الدين والنهي عنها ومنعها من أهم الأولويات وفي ذلك محافظة على سمت المجتمع المسلم من انحرافه في دينه ، أو تضييعه لحق الله تعالى .

2.المحافظة على السمت الإسلامي العام للمجتمع:

من أكبر آثار الحسبة وفوائدها حمايتها للسمت العام للمجتمع ، فالمجتمع الإسلامي الذي يغلق حوانيته وقت الصلاة ، وتتجه عماله الى أداء الصلاة ، ويمنع فيه التبرج والسفور ، ويحارب فيه مظاهر التعري من صور وخلافه ، لاشك أن هذا المجتمع يتربى على سمت متين من الفضائل ويكمن أهمية دور المحتسب في حرصه وملاحظته لهذه الأمور الظاهرة ومنعه أي تقصير فيها حفاظًا على الصورة الرصينة للمجتمع المسلم ، حيث أن تعزيز هذه الصورة ، أو هذا السمت من الأمور المهمة في تصور الآداب العامة التي يحترمها المجتمع ، فلو خالف مخالف لأصبح شاذًا غير مقبول بينهم ، وبالتالي يتبين أهمية الحسبة في المحافظة سمت المجتمع المسلم ، الذي يتميز به عن غيره من المجتمعات .

3.سلامة المجتمع من الفوضى الفكرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت