فهرس الكتاب
يقول الله عز وجل: { وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } (1) ، ولا شك أن ظهور المنكرات سبب لهلاك الأمم وذهاب الدول وتسلط الأعداء (( إذا تبايعتم بالعينة , وأخذتم أذناب البقر , ورضيتم بالزرع , وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) )، بل بقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سألته زينب بنت جحش ?:"أنهلك وفينا الصالحون"قال: (( نعم إذا كثر الخبث ) )، فالمعاصي والمنكرات سبب لغضب الله ومقته وعقابه { فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ* فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } (2) ، { وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ } (3) ، وأدل دليل من الواقع ( مرض الإيدز ) حيث يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم (( لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ) ).
3.الجرأة وذهاب الحياء:
من مخاطر ترك الحسبة تجريء المفسدين وتأمينهم مما ينعكس على المجتمع في شكل أخطار تهدد العقائد والأنفس والأموال والأعراض والشباب والأسر ، وبالتالي يذهب الحياء وتنتكس الفطرة فتصبح كثير من المنكرات لكثرة وجودها مألوفات ، يبدأ المجتمع في أول الأمر بإنكارها وتأباها النفوس والفطر السليمة ، ثم مع كثرتها تصير عادية ثم مألوفة ثم تصير معروفًا يدافع عنه ومن أمثلة ذلك ( التبرج- التهاون في العلاقات بين الجنسين أنموذجًا ) ، وقد قال صلى الله عليه وسلم (( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) ).
4.الفساد عبر القدوة:
(1) الأنفال: 25 )
(2) الفجر:11-13
(3) الشورى: 30