فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 41

... والظروف اليوم مواتية في كل مكان لفتح مدارس في مجال التربية الريادية، وهي مدارس يجب أن تظل دوما جزءًا متميزا في العمل الإسلامي، كحلقة جديدة لها نسب مع المحاولات السابقة، وتبني فوق بنائها السالف، ولن تكون الأخيرة ولا أهلها بالمكتفين ، وإنما الاستزادة من الخبر وتجديد الخبر دين كل داعية ، ناشئا كان أم مخضرمًا.

دهمتنا أشياء .. فاضعفت

... وتبدأ عملية التطوير بتشخيص النقص ومعرفة السلب، إذ أن الاجتماع المثالي للصفات الجيدة وبالمقادير المتناسبة أمر نادر، والمثاليون الكمل قليل عددهم، مع أن الفطرة هيآت ويسرت نيل مكونات الخير، وهي أسهل عليها من تعقيد ملازم لكل شر، وكلمات التربية ومواعظ الناصحين تبلغ بالفطري مراحل أبعد ، ولكن الخواذل تنحت وتصد وتصرف وتبعثر وتؤخر ، ومن بين حزن يلف المرء إذا فاتته أموال ومصالح ولذات، وغفلة عن المبادرة تسببها أنواع الملهيات، وشبهة لا يسعف ذكاء المحاول في إيضاحها وجلائها، ونقص عن التأمل المتأني تفرضه العاطفة المتأججة إذا غمرت واستولت ، وللشيطان أنف يدسه في كل ذلك ، وما تزال قنوات الحياة يسلكها مهزومون وثابت ، ومترددون وحازم ، وغضاب وعقلاني، ومبطئون وسريع وللفقر وسوسة تقر يصاحبه من الكفر ما لم يعصم الله ، وفي الهجرة آلام وفراق أحبه، والأعراض عزيزة وتنكسر عندها سيوف الإنكار والتغيير إذا هددها عتل وزنيم. ...

... والدعوة الإسلامية ليست فوق تأثير المؤثرات ، ولن تكون ملائكية الأنماط ، ودهم بعض أفرادها حزن مذهل، أو أثقل آخرين منهم بطر مقعد، فقست قلوب ثم، وتحولت عن زينة العلم عقول، وكره جوازم الأمراء نفر من جند الحق.

... وهذه الظواهر الثلاث هي أهم ما يميز الفاحص من نقص في دار العمل الإسلامي اليوم ، والهبوط يستدرك عليه العدو ، والعلم بالتعلم ، والتراخي يليق له الالتزام.

قوموا بنا نتأله....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت