في هذه الحكاية لا نجد أية حكاية (( تضمينية ) )أو من نوع (( خارج السياق ) )، وإنما نجد إنها قد ركبت ببراعة فنية من عدة أقسام رغم أن شخوص كل قسم يختلفون عن شخوص القسم الذي قبله.
لو عدنا مرة أخرى لقراءة النص فأننا سنجد:
آ ـ 1/في بداية القسم الأول: ـ نجد قمر الزمان والملكة بدور مفترقان وفي النهاية يلتقيان.
2/ في بداية القسم الثاني: ـ يفترق الزوجان ليلتقيا مرة أخرى.
3/ هذا القسم يتجزأ إلى جزأين، يبدأ الجزء الأول بميلاد (( الأمجد والأسعد ) )، وينتهي بافتراقهما.. فيما يبدأ الجزء الثاني لينتهي بالتقائهما.
ب ـ أن شكل الهيكل التنظيمي للحكاية يبين لنا: ـ
1 ـ على طرفي القسم الأول، يروي القاص الشعبي حكايتين أحدهما عن رفض (( قمر الزمان ) )، الزواج، والأخرى عن رفض (( الملكة بدور ) )للزواج أيضًا.
2 ـ على طرفي القسم الثاني، يروي القاص الشعبي حكايتين، أحدهما عن خروج (( قمر الزمان ) )، والأخرى عن خروج (( الملكة بدور ) ).
3 ـ أما القسم الثالث، فإن القاص الشعبي يوزع أحداث هذا القسم على أربع محاور،هي: ـ
أ ـ المحور الأول: وهو عن (( الملكة بدور ) )بعد ولادة ابنها (( الأمجد ) )وعشقها لابن ضرتها (( الأسعد ) ).
ب ـ المحور الثاني: وهو يقابل المحور الأول، ويتحدث عن الملكة (( حياة النفوس ) )، بعد أن تلد ابنها (( الأسعد ) ).وعشقها لابن ضرتها (( الأمجد ) ).
ج ـ المحور الثالث: هذا المحور يقع في الجزء الثاني من القسم الثالث، وهو عن خروج (( الأمجد ) )بعد افتراقه عن أخيه (( الأسعد ) )وتنصيبه وزيرًا.
د ـ المحور الرابع: وهو يقابل المحور الثالث، ويتحدث عن خروج (( الأسعد ) )، والتقائه بعبدة النار وماجرى له منهم.. ثم التقائه بأخيه (( الأمجد ) ).
من خلال هذه الإشارات الفنية للهيكل التنظيمي للحكاية، يتضح لنا مدى قدرة القاص الشعبي من بناء هيكل حكايته وتنظيمها تنظيمًا فنيًا، إن كان ذلك بوعي منه، أو من خلال السليقة الأدبية الإبداعية التي يتمتع بها..