فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 144

جـ - دعاؤه - صلى الله عليه وسلم - لعروة بن أبي الجعد البارقي، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه دينارًا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار فجاء بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه» [1] .

د - دعاؤه - صلى الله عليه وسلم - على سراقة بن مالك - رضي الله عنه -، لحق سراقة النبي - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يقتله وأبا بكر - رضي الله عنه -، لكي يحصل على دية كل واحدٍ منهما؛ لأن قريشًا جعلوا لمن يقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر أو أسرهما دية كل واحد منهما، فلحق سراقة النبي - صلى الله عليه وسلم - وعندما رآه أبو بكر قال: يا رسول الله! هذا فارس قد لحق بنا، فالتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «اللَّهم اصرعه» ، وساخت يدا فرس سراقة في الأرض حتى بلغت الركبتين، فقال سراقة: يا رسول الله! ادع الله لي، فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونجت فرسه، ورجع يخفي عنهما، فكان أول النهار جاهدًا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان آخر النهار مسلحة [2] له يخفي عنه [3] .

إن الواجب على المسلم أن يُحسن ظنَّه بالله حتى في أصعب المواقف، لأن الله تعالى بيده مفاتِحُ كلِّ شيء إذا أراد شيئًا حدثَ لتوِّه؛ قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [4] وليس على الله بعزيزٍ أن

(1) أخرجه البخاري كتاب المناقب، باب: سؤال المشركين أن يريهم النبي - صلى الله عليه وسلم - آية فأراهم انشقاق القمر، رقم 3642.

(2) المسلحة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدو، ويرقبون العدو لئلا يطرقهم، فكذلك سراقة كان مدافعا ومخفيا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، انظر: النهاية، ابن كثير 2/ 388، والقاموس المحيط، الفيروز آبادي ص 287.

(3) أخرجه البخاري، كتاب: فضائل الصحابة، باب: هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إل المدينة، رقم 3906، و 3908، و 3911.

(4) سورة يس، الآية: 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت