العاطفة عموما تتولد وتنبع أساسا من دوافع عامة قد يكون بعضها فطريا كدافع الأمومة . وقد يكون بعضها من دوافع ثانوية اجتماعية كحب الصداقة (الهاشمي،1423هـ: 182) .
والعواطف ذات أهمية كبرى في حياة الإنسان فهي تساعده على تنظيم دوافعه و انفعالاته وما يتصل بها من أنماط سلوكية نحو موضوع ما وتنسيقها بشكل متوازن ، وتسهم بتزويده بالتعليل المنطقي والتبرير الفكري لانفعالاته المتكررة ولذلك يطلق عليها أحيانا في علم النفس بالعادات الانفعالية .
أما المشاعر FEELINGSفهي حالة ذهنية انفعالية قصيرة المدى ، معتدلة المستوى تمر بصورة عابرة في النفس،فهي أشبه بتيار ماء في النهر يتدفق متتابعا ويتغير دائما دون توقف (الهاشمي،1423هـ: 190) . وهي نوع من الأحاسيس المدركة مصحوبة بانفعال معتدل من الرضا أو اللذة أو الارتياح .أو مصحوبة بانفعال معتدل من الكدر أو الألم أو عدم الارتياح (الهاشمي،1423هـ: 191) .
نخلص إلى أن الشعور انفعال ذهني بسيط أولي ، بينما العواطف مجموعة من الانفعالات الممتزجة الموجهة نحو موضوع معين . وحتى نستطيع تشكيل نظام عاطفي ثابت نسبيا يسهم في تحقيق توازن الفرد النفسي والسلوكي لا بد من ضبط وتربية ركائزه ومكوناته المتمثلة بضبط مجموعة الانفعالات المكونة لكل عاطفة فيه.
6: نظريات الانفعال
الانفعال خبرة نفسية معقدة تتكون من عدة مكونات وقد اختلف علماء النفس في تحديد طريقة تفاعل هذه المكونات وطريقة تسلسلها في تكوين الاستجابة الانفعالية . فهل إذا حدث الإدراك لموقف ما يحدث الانفعال ثم تحدث بعد ذلك التغيرات الفسيولوجية والعضلية والقيام بالاستجابة الانفعالية ؟ أم أن التغيرات الفسيولوجية والعضلية تحدث أولا، ثم يحدث الانفعال الذي يساعد الفرد في القيام بالاستجابة الانفعالية والتعامل مع الموقف (نجاتي،1420هـ:124) . وفيما يلي عرض موجز لأهم النظريات التي تناولت تفسير الانفعال والاستجابة الانفعالية: