الصفحة 2 من 30

ومَن تأمّل النصوص الواردة في الكتاب والسنة يتبين له أهمية إيضاح مسائل العقيدة وبيانها للناس، واستشعارًا منّي لأهمية الموضوع، فقد رأيت الكتابة عن نوع من أنواع الشرك الأصغر والذي يعدّ من أخطر أنواعه وأشدّها في إحباط العمل وهو الرياء، وذلك من خلال حديث جندب بن عبد الله رضي الله عنه الوارد في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ مَن سمَّع سمّع الله به، ومَن يُرائي يرائي الله به ] ، ويشتمل البحث على مقدمة، وعشرة مباحث، وخاتمة.

ورد حديث جندب بن عبد الله - رضي الله عنه -في كثير من كتب السنّة والمسانيد، والمتتبّع لهذه الروايات يجد أنّها وردت بألفاظ متقاربة، بل متطابقة في كثير من الروايات، ولذلك سأقتصر على إيراد راويات الحديث الواردة في الكتب الستة مع مسند الإمام أحمد لمكانة هذه الكتب بين كتب السنّة واعتبارها عند أهل العلم، وكثرة تداولها بين طلاب العلم بالإضافة إلى ما ذكرته سابقًا من تطابق الألفاظ في كثير من الروايات.

وقد ورد هذا الحديث في صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن ابن ماجه، ومسند الإمام أحمد، وهي على النحو الآتي:

1-رواية الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-.

قال الإمام البخاري: حدثنا مسدّد حدثنا يحيى بن سفيان حدثني سلمة بن كهيل، وحدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن سلمة قال: سمعت جندبًا يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم أسمع أحدًا يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - غيره فدنوت منه فسمعته يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: [ مَن سمَّع سمّع الله به، ومَن يُرائي يرائي الله به ] [1] .

(1) صحيح الإمام البخاري: كتاب الرقائق-باب الرياء والسمعة (7/189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت