الصفحة 3 من 11

( سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَامً . قَالَ: يَغْتَسِلُ .وَعَنْ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدْ احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ بَلَلًا . قَالَ: لَا غُسْلَ عَلَيْهِ . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ تَرَى ذَلِكَ غُسْلٌ . قَالَ: نَعَمْ إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ") . و لفظه في"سنن أبي داود":"إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ"."

قال العظيم آبادي - شارح سنن أبي داود -: هذه الجملة مستأنفة فيها معنى التعليل . قال ابن الأثير: أي نظائرهم وأمثالهم كأنهن شققن منهم ولأن حواء خلقت من آدم عليه الصلاة والسلام ، وشقيق الرجل أخوه لأبيه ولأمه ، لأن شق نسبه من نسبه ، يعني فيجب الغسل على المرأة برؤية البلل بعد النوم كالرجل . قال الخطابي: وفيه من الفقه إثبات القياس وإلحاق حكم النظير بالنظير ، فإن الخطاب إذا ورد بلفظ المذكر كان خطابا للنساء إلا مواضع الخصوص التي قامت أدلة التخصيص فيها . أهـ [ عون المعبود شرح سنن أبي داود ]

ليست الأنثى كالذكر في كل شيئ ؛ في شرعنا و شرع من قبلنا

و مع هذا الأصل المقرر من المساواة بين الذكور و الإناث إلا أن هناك بعض الأحكام اختص بها الرجال دون النساء: مثل وجوب الإنفاق على الأهل و غيره مما هو مذكور في كتب الفقه ، و هناك أحكام اختصت بها النساء دون الرجال: مثل سقوط قضاء الصلاة عن الحائض و غيرها . و كذا خص الشرع الرجال بالقيام ببعض الأعمال كإمامة الجمعة و ولاية الحكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت