الصفحة 127 من 180

ذهب الفلاسفة إلى أن كلام الله تعلى ليس صفة قائمة بذاته تعالى، وليس له وجود خارج نفوس العباد ، فليس لله كلام أنزله بواسطة جبريل عليه السلام على أنبيائه الذين اصطفاهم برسالاته .وزعم أن الكلام هو ما يفيض على نفس النّبي من العقل الفعّال أو من غيره ، وأن الله تعالى لم يكلم موسى عليه السلام تكليمًا ، إنما كلمه من سماء عقله بما أحدثه في نفسه من كلام، لم يسمعه موسى عليه السلام من خارج نفسه. فالمتكلم - عندهم- حقيقة هو النّبي، أما الله تعالى فهو متكلم مجازًا بما خلقه في نفس النّبي من ألفاظ. فالله لم يتكلم بصوت يسمعه النّبي من خارج نفسه، أي لا حقيقة لكلام الله في الخارج. (1)

(1) انظر:الرسالة العرشية - ابن سينا - ص12، رسالة في النبوات له، ص75 ، الاقتصاد في الاعتقاد: أبو حامد الغزالي،دار الكتب العلمية- بيروت- الطبعة الأولى،1403ه-1983م، ص84، نهاية الإقدام في علم الكلام:محمد عبد الكريم الشهرستاني،تحقيق الفرد جيوم، ص293 ، مجموع الفتاوى:ابن تيمية، 12/14، 23، 163، 351-353، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية: احمد عبد الحليم بن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم،جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الطبعة الأولى،1406ه-1986م،2/359، الصفدية- مصدر سابق- 1/201-204، مجموع الرسائل والمسائل:أحمد عبد الحليم بن تيمية، تعليق محمد رشيد رضا، لجنة التراث العربي، القاهرة، 3/38، إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان:محمد بن قيم الجوزية، تحقيق محمد حامد الفقي، دار الكتيب العلمية-بيروت- الطبعة الأولى 1407ه-1987م، 2/281، مختصر الصواعق المرسلة في على الجهمية والمعطلة: محمد بن علي الموصلي، توزيع رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد- الرياض- 2/288، 329، شرح القصيدة النونية لابن قيم الجوزية، محمد خليل هراس، مطبعة الإمام، القاهرة،1/131، شرح العقيدة الطحاوية 2/402-403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت