الصفحة 73 من 88

... تبقى في الاتفاقية مجموعة من المسائل العالقة وهي: مسائل المياه والعلاقات الاقتصادية والقضائية (المواد 12 و 13 و14) وكالعادة تبقى بعض المسائل الحساسة للمستقبل لتحل حسب المزاج الصهيوني:التحكم بالمياه، الهيمنة الاقتصادية، وتبادل المجرمين ومحاكمتهم، ومن المؤكد أن المجرمين هم العرب فقط. مع العلم أنّ الحكومة الصهيونية من خلال بنائها الجدار العازل في الضفة الغربية ستكون لها الهيمنة التامة على المياه الجوفية في الضفة الغربية، وهذا الوضع سيؤدي إلى إيجاد واقع جديد على الأرض، ليصبح بموجبه الجانب الفلسطيني ضعيفًا في أية مفاوضات مستقبلية حول المياه، مما يؤدي إلى ضياع الحقوق الفلسطينية في هذا المجال، وبإلقاء نظرة إلى هيكلية الجدار في محافظات شمال الضفة وخاصة جنين وقلقيلية وطولكرم تنسجم بنسبة 100% مع أماكن وجود المياه الجوفية، وصادرت إسرائيل 30 بئر مياه في محافظتي قلقيلية وطولكرم، معروفة بطاقتها التصريفية العالية، وهذه الآبار تمّ حفرها قبل عام 1967م وتقع في الحوض الجوفي الغربي. وذلك سيفقد الفلسطينيين أربعة ملايين متر مكعب من المياه، تمثل 18% من حصتهم في الحوض المنصوص عليها في اتفاقيات أوسلو. إضافة إلى ذلك فقد أدّى إنجاز المرحلة الأولى إلى تدمير البنية التحتية لقطاع المياه، من مضخات وشبكات الأنابيب الخاصة بمياه الشرب والري الزراعي، ممّا سيؤدي إلى فقدان بعض القرى الفلسطينية لمصادرها المائية بالكامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت