فهرس الكتاب
يقول الباحث اليهودي د. إيلان بابه:"إنّ هذا السياج سوف يكمل في نهاية المطاف المسيرة التي بدأتها الحركة الصهيونية سنة 1882م، واستمرت بقوة على يد إسرائيل منذ 1948م، مسيرة تفريغ أرض فلسطين من عروبتها..إن بناء السياج بعيد جدًا عن الإيماء بقدوم فصل جديد في تاريخ فلسطين، لأنّه يمثل ببساطة استمرار سياسة قديمة بوسائل جديدة. هذه السياسة هي مسح فلسطين ككيان جغرافي وسياسي وثقافي عن الخارطة.. فإنه سوف يخدم الطموح الأيديولوجي القديم والمعاصر لإسرائيل لإزالة فلسطين مرّة وإلى الأبد. بعد كل شيء، فإنّ الاختفاء النهائي للعدو هو حلّ أكثر راحة من التسوية، أو تحمل المسؤوليّة عن الماضي. بمساعدة هذا السياج، وهو في الحقيقة جدار تحدد إسرائيل ماذا ستكون فلسطين للأجيال القادمة". (1) والعجيب أنّ الحالمين بسلام مع دويلة اليهود يعرفون ذلك:-
* فمحمود عباس وزراء السلطة الفلسطينية السابق قد اطلع الرئيس الأمريكي بوش- أثناء زيارة الأولى-على خارطة الجدار العازل. وقد تعجب بوش وقذف بالخارطة إلى نائبه ديك تشيني قائلا:"ما هذا؟ أين الدولة الفلسطينية؟". (2)
(1) - مقال:السياج في قلب فلسطين: قضايا إسرائيلية، العدد الثامن، منشورات المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية"مدار"، رام الله. نقلًا عن موقع المشهد الإسرائيلي على (الإنترنت) ، 15/1/2003م.
(2) - الجدار الفاصل"عقليّة الجيتو": أوري أفنيري، موقع المشهد الإسرائيلي على (الإنترنت) 5/9/2003م.