فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 280

* قال رحمه الله:

وأما ما يحصل لأهل التوحيد المخلصين لله الدين فأعظم من أن يعبر عن كنهه مقال، أو يستحضر تفصيله بال، ولكل مؤمن من ذلك نصيب بقدر إيمانه، ولهذا قال بعض السلف، يا ابن آدم لقد بورك لك في حاجة أكثرت فيها من قرب باب سيدك: وقال بعض الشيوخ: أنه ليكون لي إلى الله حاجة فأدعوه فيفتح لي من لذيذ معرفته وحلاوة مناجاته ما لا أحب معه أن يعجل قضاء حاجتي خشية أن تنصرف نفسي عن ذلك؛ لأن النفس لا تريد إلا حظها فإذا قضى انصرفت، وفي بعض الإسرائيليات: يا بن آدم البلاء يجمع بني وبينك والعافية تجمع بينك وبين نفسك. [المجموع: 10/، 333] .

* قال رحمه الله:

وأما الخلوات فبعضهم يحتج فيها بتحنثه بغار حراء قبل الوحي، وهذا خطأ فإن ما فعله - صلى الله عليه وسلم - قبل النبوة إن كان قد شرعه بعد النبوة فنحن مأمورين باتباعه فيه وإلا فلا، وهو من حين نبأه الله تعالى لم يصعد بعد ذلك إلى غار حراء ولا خلفاؤه الراشدين، وقد أقام صلوات الله عليه بمكة قبل الهجرة بضع عشرة سنة، ودخل مكة في عمرة القضاء، وعام الفتح أقام بها قريبا من عشرين ليلة، وأتاها في حجة الوداع، وأقام أربع ليال، وغار حراء قريب منه ولم يقصده. [المجموع: 10/ 393] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت