فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 280

الثالث: أنها صادرة عنه، وهو سببها التام، والعلم بالأصل يوجب العلم بالفرع، فعلمه بنفسه يستلزم علم كل ما يصدر عنه.

الرابع: إنه لطيف يدرك الدقيق، خبير يدرك الخفي، وهذا هو المقتضى للعلم بالأشياء، فيجب وجود المقتضى لوجود السبب التام .. [المجموع: 16/ 60] .

* قال رحمه الله:

ثم قال: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ} [القلم: 10] إلخ، ذكر أربع آيات كل أيتين جمعت نوعا من الأخلاق الفاسدة المذمومة، وجمع في كل آية بين النوع المتشابه خبرا وطلبا، فالحلاف مقرون بالمهين، لأن الحلاف هو كثير الحلف، وإنما يكون على الخبر أو الطلب، فهو إما تصديق أو تكذيب، أو حض أو منع؛ وإنما يكثر الرجل ذلك في خبره إذا احتاج أن يصدق ويوثق بخبره، ومن كان كثير الحلف كان كثير الكذب في العهد محتاجا إلى الناس فهو من أذل الناس {حَلَّافٍ مَهِينٍ} حلاف في أقواله مهين في أفعاله.

وأما الهماز المشاء بنميم، فالهمز أقوى من اللمز وأشد سواء كان همز الصوت أو همز حركة ومنه الهمزة، وهي نبرة من الحلق مثل

التهوع، ومنه الهمز بالعقب، كما في حديث زمزم: أنه همز جبريل

بعقبه، والفعال: مبالغة في الفاعل، فالهماز المبالغ في العيب نوعًا

وقدرًا، القدرة من صورة اللفظ، وهو الفعال، والنوع من مادة اللفظ، هو الهمزة والمشاء بنميم هو من العيب، ولكنه عيب في القفا، فهو عيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت