فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 280

اللهُ أَحَدٌ وغيرها، والإنسان الواحد يختلف أَيضًا حاله، فقد يفعل العمل المفضول على وجه كامل فيكون به أفضل من سائر أعماله الفاضلة، وقد غافر الله لبغي لسقيها الكلب، كما ثبت ذلك في الصحيحين، وهذا لما حصل لها في ذلك العمل من الأعمال القلبية وغيرها.

وقد ينفق الرجل أضعاف ذلك فلا يغفر له، لعدم الأسباب المزكية للعمل، فإن الله إنما يتقبل من المتقين، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح:"لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"يقوله عن أصحابه السابقين الأولين رضي الله عنهم .. [المجموع: 17/ 139] .

* قال رحمه الله:

وهكذا كثير من أهل البدع والضلال والشرك المنتسبين إلى هذه الأمة، فإن أحدهم يدعو ويستغيث بشيخه الذي يعظمه هو ميت، أو يستغيث به عند قبره ويسأله، وقد ينذر له نذرا ونحو ذلك، ويرى ذلك الشخص قد أتاه في الهواء ودفع عنه بعض ما يكره، أو كلمة ببعض ما سأله عنه، ونحو ذلك فيظنه الشيخ أتى أن كان حيا، حتى أني أعرف من هؤلاء جماعات يأتون إلى الشيخ نفسه الذي الشيخ، وهؤلاء يأتون إلى هذا الشيخ، فتارة يكون الشيخ نفسه لم يكن يعلم بتلك القضية، فإن كان يحب الرياسة سكت وأوهم أن نفسه أتاهم وأغاثهم، وإن كان فيه صدق مع جهل وضلال قال: هذا ملك صوره الله على صورتي، وجعل هذا من كرامات الصالحين، وجعله عمدة لمن يستغيث بالصالحين، ويتخذهم أربابا، وأنهم إذا استغاثوا بهم بعث الله ملائكة على صورهم تغيث المستغيث بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت