فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 280

بشيء من فضول العلم من الكلام، أو الجدال. والخلاف أو الفروع النادرة، أو التقليد الذي لا يحتاج إليه، أو غرائب الحديث التي لا تثبت، ولا ينتفع بها، وكثير من الرياضيات التي لا تقوم عليها حجة، ويترك حفظ القرآن الذي هو أهم من ذلك كله، فلا بد في مثل هذه المسألة من التفصيل.

والمطلوب من القرآن هو فهم معانيه، والعمل به، فإن لم تكن هذه همة حافظة لم يكن من أهل العلم، والدين، والله سبحانه أعلم ..

[المجموع: 23/ 54] .

وسئل عن تكرار القرآن والفقه: أيهما أفضل وأكثر أجرا؟

فأجاب رحمه الله:

الحمد خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكلام الله يا بقاس به كلام الخلق، فإن فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه.

وأما الأفضل في حق الشخص: فهو بحسب حاجته ومنفعته فإن كان يحفظ القرآن وهو محتاج إلى تعلم غيره، فتعلمه ما يحتاج إليه أفضل من تكرار التلاوة التي لا يحتاج إلى تكرارها، وكذلك أن كان حفظ من القرآن وما يكفيه، وهو محتاج إلى علم آخر.

وكذلك إن كان قد حفظ القرآن: أو بعضه، وهو لا يفهم فتعلمه لما يفهمه من معاني القرآن أفضل من تلاوة ما لا يفهم معانيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت