فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 280

وقابضه، وباسطه، ورافعه وخافضه، فهذا الشهود هو سر الكلمات الكونية .. وهو علم صفة الربوبية، والأول هو علم صفة الإلهية وهو كشف سر الكلمات التكليفيات.

فالتحقيق بالأمر والنهي والمحبة والخوف والرجاء؛ يكون عن كشف علم الإلهية [المجموع: 1/ 89] .

* قال رحمه الله:

وكذا الخوف والرجاء، وما أشبه ذلك؛ فإن كمل خوف العبد من ربه لم يخف شيئًا سواه، قال الله تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا} [الأحزاب: 39] وإذا نقص خوفه خاف من المخلوق، وعلى قدر نقص الخوف وزيادته يكون الخوف كما ذكرنا في المحبة، وكذا الرجاء وغيره، فهذا هو الشرك الخفي، الذي لا يكاد أحد أن يسلم منه، إلا من عصمه الله تعالى وقد روى أن الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل.

وطريق التخلص من هذه الآفات كلها: الإخلاص لله عزوجل، قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] ، ولا يحصل الإخلاص إلا بعد الزهد، ولا زهد إلا بتقوى والتقوى متابعة الأمر والنهي. [المجموع: 1/ 94] .

* قال رحمه الله:

ولا بد من التنبيه على قاعدة تحرك القلوب إلى الله عزوجل، فتعصم به، فتقل آفاتها، أو تذهب عنها بالكلية، بحول الله وقوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت