فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 280

بل قد نهى عنه، إذ هذا سؤال محض للمخلوق من غير قصده لنفعه ولا لمصلحته، والله يأمرنا أن نعبده ونرغب إليه، ويأمر أن نحسن إلى عباده، وهذا لم يقصد لا هذا ولا هذا، فلم يقصد الرغبة إلى الله ودعائه، وهو الصلاة، ولا قصد الإحسان إلى المخلوق الذي هو الزكاة، وإن كان العبد قد لا يأثم بمثل هذا السؤال؛ لكن فرق ما بين ما يؤمر به العبد وما يؤذن له فيه، ألا ترى أنه قال في حديث السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب: أنهم لا يسترقون، وإن كان الاسترقاء جائزا، وهذا قد بسطناه في غير هذا الموضع .. [المجموع: 1/ 134] .

* قال رحمه الله:

وكل بدعة ليست واجبة ولا مستحبة فهي بدعة سيئة وهي ضلالة باتفاق المسلمين، ومن قال في بعض البدع إنها بدعة حسنة فإنما ذلك إذا قام دليل شرعي أنها مستحبة، فأما ما ليس بمستحب ولا واجب فلا يقول أحد من المسلمين أنها من الحسنات التي يتقرب بها إلى الله.

ومن تقرب إلى الله بما ليس من الحسنات المأمور بها أمر إيجاب ولا استحباب فهو ضال متبع الشيطان، وسبيله من سبيل الشيطان، كما قال عبد الله بن مسعود: خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطا وخط خطوطا عن يمينه وشماله ثم قال:"هذا سبيل الله، وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] ".. [المجموع: 1/ 162] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت