فهرس الكتاب
بِالْقِسْطِ [الحديد: 25] ، وذلك أنك ما جزيت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه: {إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128] وقال تعالى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [آل عمران: 120] [المجموع: 3/ 245] .
* قال رحمه الله:
فإن المسلمين متفقون على ما علموه بالاضطرار من دين الإسلام أن العبد لا يجوز له أن يعبد، ولا يدعو ولا يستغيث، ولا يتوكل إلا على الله؛ وأن من عبد ملكا مقربا، أو نبيا مرسلا، أو دعاه أو استغاث به فهو مشرك، فلا يجوز عند أحد من المسلمين أن يقول القائل يا جبرائيل، أو يا ميكائيل أو يا إبراهيم، أو يا موسى، أو يا رسول الله اغفر لي، أو ارحمني، أو ارزقني أو انصرني، أو أغثني، أو أجرني من عدوي، أو نحو ذلك؛ بل هذا كله من خصائص الإلهية. [المجموع: 3/ 272] .
* قال رحمه الله:
لا ريب أنه يجب على كل أحد أن يؤمن بما جاء به الرسول إيمانا عاما مجملا ولا ريب أن معرفة ما جاء به الرسول على التفصيل فرض على الكفاية فإن ذلك داخل في تبليغ ما بعث الله به رسوله، وداخل في تدبر القرآن وعقله، وفهمه، وعلم الكتاب، والحكمة، وحفظ الذكر،
والدعاء إلى سبيل الرب بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي