فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 280

وجعفر الصادق إنما توفيا بالمدينة، وقد قال عبد العزيز الكناني: الحديث المعروف ليس في قبور الأنبياء ما ثبت، إلا قبر"نبينا"قال غيره: وقبر"الخليل"أيضًا.

وسبب اضطراب أهل العلم بأمر القبور أن ضبط ذلك ليس من الدين، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نهى أن تتخذ القبور مساجد، فلما لم يكن معرفة ذلك من الدين لم يجب ضبط [المجموع: 4/ 516] .

* قال رحمه الله:

وكل حديث يروى في زيارة القبر فهو ضعيف، بل موضوع، بل قد كره مالك وغيره من أئمة المدينة أن يقول القائل: زرت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما المسنون السلام عليه إذا أتى قبره - صلى الله عليه وسلم - وكما كان الصحابة والتابعون يفعلون إذا أتوا قبره؛ كما هو مذكور في غير هذا الموضوع. [المجموع: 4/ 521] .

* قال رحمه الله:

ما أحسن ما قال بعضهم: إذ قال لك الجهمي كيف استوى أو كيف ينزل إلى سماء الدنيا أو كيف يداه ونحو ذلك فقل له: كيف هو في ذاته؟ فإذا قال: لا يعلم إلا هو، وكنه الباري تعالى غير معلوم للبشر، فقل له: فالعلم بكيفية الصفة مستلزم للعلم بكيفة الموصوف؛ فكيف يمكن أن تعلم كيفية صفة لموصوف لم تعلم كيفيته، وإنما تعلم الذات والصفات من حيث الجملة على الوجه الذي ينبغي لك [المجموع: 5/ 115] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت