فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 280

قلوبهم رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها، لكن بلا علم، فهو ضلال .. [المجموع: 7/ 528] .

* قال رحمه الله:

قد ذكرت فيما تقدم من القواعد: أن الإسلام الذي هو دين الله الذي أنزل به كتبه؛ وأرسل به رسله، وهو أن يسلم العبد لله رب العالمين؛ فيستسلم لله وحده لا شريك له ويكون سالما له بحيث يكون متألها له غير متأله لما سواه كما بينته أفضل الكلام ورأس الإسلام، وهو شهادة أن لا إله إلا الله، وله ضدان: الكبر والشرك ولهذا روى أن نوحا عليه السلام أمر بنيه بلا إله إلا الله، وسبحان الله ونهاهم عن الكبر والشرك، في حديث قد ذكرته في غير هذا الموضع فإن المستكبر عن عباده الله لا يعبده فلا يكون مستسلمًا له والذي يعبده ويعبد غيره يكون مشركا به فلا يكون سالما له، بل يكون له فيه شرك.

ولفظ الإسلام يتضمن الاستسلام والسلامة التي هي الإخلاص، وقد علم أن الرسل جميعهم بعثوا بالإسلام العام المتضمن لذلك كما قال تعالى: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} [المائدة: 44] وقال موسى: {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} [يونس: 84] .. [المجموع: 7/ 623] .

* قال رحمه الله:

وذلك أن المستكبر عن الحق يبتلى بالانقياد للباطل، فيكون المستكبر مشركا كما ذكر الله عن فرعون: وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ * تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت