فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 280

* قال رحمه الله:

والمقصود هنا مرض القلب فإنه أصل محبة النفس لما يضرها كالمريض البدن الذي يشتهي ما يضره، وإذا لم يطعم ذلك تألم، وإن أطعم ذلك قوى به المرض وزاد.

كذلك العاشق يضره اتصاله بالمعشوق مشاهدة وملامسة وسماعا بل ويضره التفكر فيه والتخيل له وهو يشتهي ذلك، فإن منع من مشتهاه تألم وتعذب، وإن أعطي مشتهاه قوي مرضه، وكان سببا لزيادة الألم .. [المجموع: 10/ 130] .

* قال رحمه الله:

والجمهور لا يطلقون هذا اللفظ في حق الله؛ لأن العشق هو المحبة المفرطة الزائدة على الحد الذي ينبغي والله تعالى محبته لا نهاية لها فليست تنتهي إلى حد لا تنبغي مجاوزته.

قال هؤلاء: والعشق مذموم مطلقا لا يمدح لا في محبة الخلق ولا المخلوقة لأنه المحبة المفرطة الزائدة على الحد المحمود وأيضا فإن لفظ العشق إنما يستعمل في العرف في محبة الإنسان لامرأة أو صبي، لا يستعمل في محبة كمحبة الأهل والمال والوطن والجاه، ومحبة الأنبياء والصالحين، وهو مقرون كثيرًا بالفعل المحرم: إما بمحبة امرأة أجنبية أو صبي، يقترن به النظر المحرم، واللمس المحرم وغير ذلك من الأفعال المحرمة. [المجموع: 10/ 131] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت