فهرس الكتاب
كالحديث والفقه، ولا شك أن ارتباط هذا العلم بالاخلاص له دلالته وأهميته.
-في قول هذا الفتى وفعله دليل على أن هذا الفتى لم يكن لديه من دلائل الحق وقواعده الكفاية اللازمة للتفريق بين التوحيد الذي عليه الراهب، ولاشرك الذي عليه الساحر، وهذا دليل على أن فطرته في عيشه في بيئة الملك الكافر قد مسخت وتغيرت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) )،والفطرة كذلك بذاتها لا تصلح لرد الشبه، لأنها ليست علمًا كما قال تعالى (( أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا ) )،فهي صالحة عند عدم وجود المعاريض، فإن وجد المعارض من الشرك والفساد فإنها تمسخ وتغير، وهذا بخلاف العلم، فإن العلم يقوى بالشبه ويزداد صلابة، اذ يكون حاله مع الشبه زيادة الأدلة على الحق، وقوة في رد الباطل، ولذلك كان وجود الأعداء سبب قوة الأنبياء وهو من نعم الله تعالى عليهم كما قال تعالى (( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا من المجرمين وكفى بربك هاديًا ونصيرًا ) )وقال سبحانه (( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله