الصفحة 137 من 3881

لعل الله -عز وجل- أراد لحكمة منه أن يخفى الجزم باسم الله الأعظم، ليبقى العباد يتحرون اسمه الأعظم في دعائهم له، ولجوءهم إليه، وخاصة حال الضرورة؛ فلذلك الراجح أن اسم الله الأعظم قد يتمثل في معان، أو في معنى واحد يجمعه عدة ألفاظ، اسم الله الأعظم معنى عظيم يجمعها اسم الجلالة الله، والحي القيوم، والعلي العظيم، والعزيز الحكيم إلى آخره.

إذن: الجامع لهذه الألفاظ كلها فهو اسم الجلالة الله، معنى هذا أن اسم الله الأعظم هو معنى عظيم، قد يندرج تحته عدة ألفاظ من أسماء الله، وصفاته، هذه الألفاظ اللفظة التي يجمعها جميعا هو اسم الجلالة الله.

هل يعتبر من أول الصفات كالأشاعرة مثلا من أهل السنة، ونقول إنهم مخطئون؟

مسألة التأويل أنوع: فالذين يؤولون تأويلا منهجيا- أعني أن التأويل يرجع عندهم إلى منهج يتخذونه تجاه كثير من صفات الله- عز وجل-، يصرفون حقائق صفات الله إلى معاني مؤولة -فهذا بدعة، ويخرجون به عن نهج السلف، ولا يعتبرون من أهل السنة، والجماعة، أما ما يقع به بعض المنتسبين للأشاعرة، وبعض العلماء الأفاضل، وبعض طلاب العلم، وغيرهم ممن ليسوا على هذا المنهج، يعني: لا يعتمدون التأويل منهجا أساسيا يردون به كثيرا من الصفات، فإن من أول هذه المسألة تأويلا مفردا مع خضوعهم لمنهج السلف في عدم التأويل، فهذا من باب الزلات، والأخطاء، والجميع وقعوا في خطأ، لكن هؤلاء وقعوا في خطأ عن منهجية، فهذا أخرجهم عن أصل السنة، والجماعة في الجملة، وإن وافقوا أهل السنة في أمور كثيرة ، أما من أخطأ في التأويل باجتهاد، وليس معه منهج يخالف به أهل السنة، والجماعة، فهذا يعتبر من الأخطاء، والزلات التي لا تخرج صاحبها من أهل السنة، إنما يخطأ، ويرد عليه قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت