الصفحة 192 من 3881

فعلى هذا فإن من عبد الله بالحب وحده تزندق بمعني وقعت الاستهتار في الدين يعني ما أظن أقرب عبارة في عصرنا لمفهوم التزندق الاستهتار لا يبالي لا يعمل بيعني الأوامر ولا ينتهي عن النواهي ويزعم أنه وصل إلي درجة فوق مستوى أن يلتزم الشرع ، كذلك من عبد الله ، ولذلك لا أنسى أقول إن هناك مقولة خطيرة قال بها بعض العباد ومن خلالها إنغرست هذه المناهج الباطلة عند بعض الطرق الصوفية عند بعض الطرق وهي قول القائل لا أعبدك رجاء جنتك ولا خوفا من نارك ما هو صحيح بل نعبد الله رجاء نعم لا شك أن نعبد الله محبة له سبحانه لكن نجمع مع ذلك الرجاء رجاء الثواب والنعيم وعلى رأس الثواب الجنة نسأل الله أن يجعلنا جميعا من أهله وأيضا يلزم من محبتنا لله عز وجل الخوف من ناره ومن عقابه نسأل الله أن يعيذنا من النار فعلى هذا لابد من المسلم أن يجمع بين هذه الأصول قال ثم ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري يعني من عبده بمجرد الخوف لا يبالي بالحب ولا الرجاء وصل عنده الأمر إلي اليأس من رجمة الله وهذا منهج غلاة العباد الذين منهم الحرورية الحروري نسبة إلي حروراء التي لجأ إليها الخوارج بعد ما فصل على بن أبي طالب جماعة المسلمين لجأو إلي حروراء ومما تميز به الخوارج الشدة في العبادة التشديد على النفس بالعبادة لأنه غلبوا جانب اليأس غلبوا جانب الوعيد ولم يبالوا بالوعد ولذلك غلب عليهم الشدة في العبادة والتنطع والغلو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت