الصفحة 2214 من 3881

العقيدة

المستوى الخامس

د. حمد بن عبد المحسن التويجري

الدرس الثامن والعشرون

كتاب الإبانة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.

نبدأ بتذكير الإخوة المستمعين بسؤال الحلقة الماضية ومن ثَمَّ استعراض الإجابات التي وردت عبر الانترنت.

السؤال الذي سبق طرحه:

ما قول الإمام البيهقي في الصفات الخبرية؟

تقول:

كتاب"الأسماء والصفات"للبيهقي يسوق فيه الأحاديث والآثار بإسناده، مع ذكر بعض الآيات مُستدلاًّ بها على ما أورده، وهو غالبا ما يتكلم على بعض النصوص التي يُوردها، وقد تأوّل في بعض النصوص تأويلات مخالفة لمنهج السلف مُتّبِعًا في ذلك مذهب الأشاعرة، وقد نقل بعض هذه التأويلات عن مجموعة من علماء الأشاعرة؛ مثل الخطابي، والأشعريّ، والإسفرائيني، وغيرهم.

ولهذا قال بعض أهل العلم:"خذ من كتابه -الأسماء والصفات- ما روى لا ما رأى"؛ لأنه روى بإسناده بعض الآثار في إثبات الصفات التي قد لا تجدها عند غيره، لكن لما جاءت التعليق؛ سلك مسلك الأشاعرة في بعض الصفات.

في الجملة نعم، ما ذكرته الأخت من حال الإمام البيهقي في كتابه"الأسماء والصفات"، لكنّ مذهبَه في هذا مذهبُ المتقدمين من المتكلمين؛ أنّ جملة منهم أثبت الصفات الخبرية خاصّة التي جاءت في القرآن؛ كإثبات اليدين، وإثبات الاستواء، وإثبات الوجه، ونحو ذلك، فهذا هو مذهبه رحمه الله.

توقفنا في اللقاء حول قول أبي الحسن الأشعريّ في كتابه"الإبانة"، وضاق بنا وقت الدرس عن أن نُكمل ما أورده في هذه الكتاب، ولعلنا نبدأ.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتواه:

(وقال أيضا أبو الحسن الأشعريّ في كتابه الذي سماه"الإبانة في أصول الديانة"، وقد ذكر أصحابه أنه آخر كتاب صنّفه، وعليه يعتمدون في الذب عنه عندما يُطعن عليه، فقال:

فصل في إبانة قول أهل الحقّ والسنّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت