الصفحة 248 من 3881

نعم هذه من الأمور الخطيرة في الحقيقة؛ لأنها مما يبتلى به بعض الرقاة وإن كانوا من الصالحين والمتدينين، أو الذين يعرفون بالحرص على التزام السنة إلا أنهم أحيانا تأتيهم غفلات، والشيطان يضع للإنسان مصائد، ومن أعظم المصائد التي يصطاد بها الشيطان الرقاة أو بعض الصالحين هي مثل هذه الأساليب بأن يتوهم أنه إذا لمس شخصا استفاد وأنه شفي، إذا كان اللمس مبنيًا على بركة القرآن أعني بذلك إذا كان مثلا الراقي ينفث في يديه، ثم يمسح جسده أو جسد غيره تبركا بالقرآن الذي نُفِثَ فالنبي -صلى الله عليه وسلم- ثبت عنه أنه يورد ويدعو ويقرأ شيئا من القرآن وينفث ثم يمسح بجسمه، يمسح جسمه بيديه هذا مشروع مع النفس ومع الغير بهذه الصورة هذا مشروع، لكن إذا كان يعتقد أنه بمجرد اللمس تحصل فائدة فنعم قد تحصل الفائدة لكنه ابتلاء، فالإنسان قد يستفيد الشفاء، وهذا قد يستفيد لأنه يشفى على يديه ناس لكنه قد يخسر عقيدته وشيئا من دينه؛ فليتق الله فإنه بمجرد هذه الأساليب: اللمس أو النظرة أو الإشارة ويجد أن فيها تغييرا لحال المريض دون سبب شرعي وهو القرآن أو الدعاء المشروع فهذا نوع من عادة الجن والشياطين بالإنسان ؛ لذلك أو يتبع ذلك استعمال حركات تزيد عن العدد المشروع أنا قلت وهذا أمر يجب التنبه له أنه عندما يعمل الإنسان مع قراءة القرآن عملا مشروعا كالنفث في اليدين ومسح المريض، أو لمس المريض برفق من أجل إدخال الطمأنينة على نفسه لا اعتقاد أن اللمسة تنفعه يعني: بعض الناس يكون عنده من رقة الطبع والتلطف مع المريض؛ بحيث يربت على كتفه أو يلمس شيئا من جسمه إذا كان لمس جسم مشروع من باب تطمينه وإدخال السرور عليه، لا من باب أن هذه اللمسة هي بحد ذاتها التي تنفعه؛ فينبغي يا إخوان أن نتنبه لما يعمله كثير من الرقاة، وأنصح إخواني الرقاة -وما أكثرهم- أن يتنبهوا للتفريق بين الحركات المشروعة وبين الحركات غير المشروعة، وليلعلموا أنه يكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت