فهرس الكتاب
الشيخ: لا الصحابة ما وقع عندهم فرقة ولا ابتداع لكن قد يقع من بعض أفراد الصحابة بعض الذلات التي تندرج تحت مفردات البدعة لكنها تكون عن تأول واجتهاد خاطئ وهي بمثابة ذلة العالم لكن القاعدة المجمع عليها والحقيقية من الواقع أنه لم يكن أحد من الصحابة وقع في الافتراق والأهواء والبدع على الإطلاق أما الذلة فنعم لأنه ليس معصوم إلا النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك لا يوجد صحابي عنده منهج في الابتداع أبدا إنما الذلات قد تصنف أنها من نوع البدع كما حصل من بن عمر رضي الله عنه لأن بالمثال يتضح المقصود كما حصل من بن عمر رضي الله عنه بالغ في تتبع بعد آثار النبي صلى الله عليه وسلم على وجه لم يرد عن كبار الصحابة الآخرين فهذه ذلة عالم .
أنكم قلتم الفرق ثلاث وسبعين فرقة أو شعبة لا تخرج من دائرة الإسلام فكيف توفقون وتجمعون بين هذا الحديث وبين حديث كلها في النار إلا واحدة وهل يحكم على عيان هذه الفرق والمذاهب بأنهم أهل الأهواء .
نعم سؤال جيد الحديث هو نفسه يحكم بأنهم من أهل الملة لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن اليهود افترقوا على إحدى وسبعين والنصارى على ثنتين وسبعين وقال ستفترق هذه الأمة أمة الإجابة أمة الإسلام على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة . في النار يعني من أهل الوعيد كما أنها الكبائر في النار الزاني يعني إذا مات على كبيرته آكل الربا إلي آخر أصحاب الكبائر إذا ماتوا إذا لم يتغمدهم الله برحمته أليسوا من أهل النار حتى يتطهروا فيها ثم يخرجوا منها فهذا معني كون أهل الافتراق الثنتين والسبعين من أهل النار يعني من أهل الوعيد من أهل الكبائر لأن بدعهم كبائر فالأمر بَيِّن والحمد لله ولذلك ذكر شيخ الإسلام بن تيميه أن هذا مما اتفق عليه سلف الأمة أنهم اتفقوا على أن اثنتين والسبعين لا تخرج من الملة وإذا خرجت فرقة من الملة لم تعد من الثنتين والسبعين رجعت إلي أهل الردة نسأل الله العافية .