الصفحة 2601 من 3881

العَالَمِينَ ? [الأنعام: 162] .

الأخ محمد من المغرب يقول: السلام عليكم ورحمة الله فضيلة الشيخ أشهدكم أني أحبكم في الله سؤالي هو/ ما الحكم الشرعي التكليفي في رفع اليدين في الدعاء؟ وهل هذا هو خاص بمواطن دون أخرى؟ وما حكم التأمين على الدعاء؟ ومسح الوجه باليدين بعده ؟أفيدونا. جزاكم الله خير

رفع اليدين في الدعاء ثابت بل هو الأصل، إلا ما دل عليه الدليل من عدم جواز رفع اليدين أثناء الدعاء في أوقات مخصوصة الأصل في الدعاء رفع الدعاء إلا ما دل عليه الدليل من فعله- صلى الله عليه وسلم- بعدم جواز رفع اليدين في أوقات مخصوصة منها: لا يجوز رفع اليدين للخطيب وهو يدعو على المنبر في خطبة الجمعة ؛ لأنه لم يثبت ذلك عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ولم يثبت عنه- صلى الله عليه وسلم- أنه أجاز للمأمومين أثناء تأمينهم على دعاء الإمام على المنبر أن يرفعوا أيديهم هكذا، لكن في أي وقت آخر لم يثبت دليل عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم- بعدم جواز رفع اليدين، فمن السنة أن ترفع يديك ، والراجح- والله تعالى أعلم- أنه- صلى الله عليه وسلم- كان يرفع يديه هكذا بمحاذاة وجهه أو بمحاذاة صدره وثبت عنه أيضا أنه رفع يديه مستغيثًا في الدعاء يوم بدر حتى سقط رداءه من على مَنكبيه أو مِنكبيه والحديث ثابت في الصحيحين حتى جاءه أبو بكر -رضي الله عنه- بالرداء ووضعه على ظهره ويقول: أبعض مناشدتك ربك يا رسول الله فإن الله منجز لك ما وعدك وفي رواية أخرى في الصحيحين عن أنس قال: حتى رأيت بياض إبطيه- صلى الله عليه وسلم- فهذا أيضا ثابت عنه- عليه الصلاة والسلام- إذًا: لا يجوز أن ترفع يديك على الإطلاق اللهم إلا في المواطن التي نهى عنها النبي- صلى الله عليه وسلم- لا حرج بعد فراغك من أي طاعة أو أي عبادة إن رفعت يديك أو في جوف الليل إلى الله -سبحانه وتعالى- واستغثت به وتوسلت إليه وتضرعت وتذللت إليه. وأسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يتقبل منا ومنكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت