فهرس الكتاب
فى مسند أحمد من حديث حذيفه ابن اليمان رضى الله عنه والحديث في الراجح أنه يصح موقوفا على حذيفه ويضعف مرفوعا وان كان مدار تضعيف علمائنا لهذا الحديث الجميل على الليث ابن أبى سليم والليث متكلم فيه وان كان الامام أحمد رحمه الله تعالى قال بأن حديثه لا يرد يقول حذيفه القلوب أربعه قلب أجرد وهذا هو الشاهد الذى أود أن أذكره قلب أجرد فيه سراج يظهر فذلك قلب المؤمن قلب أجرد أى تجرد من الشرك والشك والغل والحقد والحسد وأشراق فيه نور الإيمان وأنار فيه مصباح التوحيد قلب أجرد فيه سراج يظهر فذلك قلب المؤمن وقلب الأغلف فذلك قلب الكافر وقلب منكوس عرف ثم أنكروأبصر ثم عمى فذلك قلب المنافق وقلب تمده مادتان مادة ايمان ومادة نافق وهو لما غلب عليه منهما اذا الإيمان اخوه له حقيقه له طعم له حلاوه له نورهذا بايجاز شديد.
الإيمان أصل أخرمن أصول أهل السنه أنه يزيد وينقص هذا معتقد النبى صلى الله عليه وسلم وهو معتقد الصحابه ومعتقد السلف الصالح من رضوان الله عليهم أجمعين
الإيمان يزيد وينقص ترجم الامام البخارى رحمه الله تعالى في كتاب الإيمان باب بعنوان باب الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فالإيمان يزيد بالطاعه وينقص بالمعصيه قال تعالى ?هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ ? [الفتح: من الآية4] وقال صلى الله عليه وسلم كما في مستدرك الحاكم بسند حسن من حديث عبد الله ابن عمر ( ان الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب -أى كما يبلى الثوب- فأسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم) هذا تعريف مختصر جدا للايمان قبل أن أشرع في الحديث عن أركانه والا والله ثم والله أن كل ركن من هذه الأركان يحتاج الى حلقات لا الى حلقه لاسيما وقد أفرضنا له بفضل الله محاضرات طويله أسال الله أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.