الصفحة 2629 من 3881

وقبلها ذكر قصة العزيز والله تبارك وتعالىكما قال في الحديث القدسىالذى ذكرته آنفا وليس أول الخلق بأهون على من اعادته فالله الذى خلق من العدم قادر على أن يعد من موجود كما قال صلى الله عليه وسلم والحديث في صحيح مسلم (كل ابن أدم يبلى الا عجب الذنب منه خلق ابن أدم ومنه يركب) وعجب الذنب عباره عن عظمه دقيقه جدا في أخرالسلسله الفقريه اذا بلي الجسد كله وصار تراب تبقى هذه العظمه وهى عجب الذنب يركب الله سبحانه وتعالى حولها جسد صاحبها مرة أخرى ليقف الله العبد يوم القيامه والأمر يسير على ربى الملك القدير ففى الصحيحين من حديث أبى هريره أنه صلى الله عليه وسلم قال( أصرف رجل على نفسه فجمع أولاده وقال اذا أنا مت فحرقونى حتى اذا صرت فحمًا فاسحقونى فاذا كان يوم ريح عاصف فاذرونى و في لفظ فذر نصفى في البر و نصفى في البحر فلا ان قدر علي ربى ليعذبنى عذابًا ما عذبه احد من العالمين قال رسول الله صلى اللة علية و سلم فآمر الله البحر فجمع ما فيه و آمر الله البر فجمع ما فيه ثم قال الله له قم فاذا هو رجل قائم بين يديه جل و علا فقال الله ما حملك على هذا قال خشيتك يا ربى و أنت اعلم و في لفظ مخافتك يا رب فغفر الله له بذلك فهذا ما قال و ما فعل هذا كفرًا بالله و انما خوفًا من الله هذا المقام خوف غلبه الخوف فقال ما قال كما غلب الآخر الفرح فقال قولته اللهم انى عبدك و انا ربك فلا ينبغى ان نتعجل بصدرالاحكام على الناس اذا قالوا قولت كفريه الأنك لا تعام أحوال الخلق و أحوال العباد فربما غلب عليه القول وقال ما قال وربما غلب عليه الفرح فقال ما قال حتى تبين له الحجه و حيى يفهم الحجه حين ذلك تستطيع أن تسقط عليه الحجه بطمئنان أما التعجل بدون فهم دقيق و وعى عميق فقد يوقعونا مذلة جائرة وهى القول على الله بغير علم أسال الله أن يرزقناو أياكم الأدب معه أنه ولى ذلك وقادر عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت