الصفحة 2637 من 3881

اللهم لا تحرمنا من النظر الى وجهك الكريم و ان قصرت اعمالنا يا ارحم الراحمين هذا بايجاز شديد جدًا في الايمان بالركن الخامس من اركان الايمان الا و هو الايمان باليوم الأخر و اخيرا من اركان الايمان الايمان بالقدر خيره و شره و اجمل لكم القول اجمالا في الركن السادس من اركان الايمان اقول اهل النجاة و اهل السعادة ة وأهل الفلاح في الدنيا والاخره من أخذوا لو أخذوا علم هذا الركن من مشكات الوحى المبين من القرآن الكريم و سنة سيد المرسلين بفهم سلف الدنيا الصالحين المتقين بعيد عن أراء المتهويق وبعيد عن أشكاك المتشكيكين وزيغ المضللين ولقد زلتفى هذا الباب أقدام و ضلت في هذا الباب أفهام وتعثمت في هذا الباب أقلام فالايمان بالقدر القدر هو سر الله تبارك وتعالى في خلقه لم يطلع عليه ملكمقرب ولا نبى مرسل و الايمان بالقدر خيره وشره ركن من أركان الله لا يصح ايمانك الا به و اذكر الان بمقدمة مسلم على لسان ابن عمر فما أجمالها وأن موضوعهاهنا الان قال مسلم رحمه الله حدثنا أبو خيذمه زهير ابن حرب عن جهمز عن واكيه عن عبد الله ابن بريده عن يحيى ابن يعمر قال كان أول من قال في القدر أى بنفس القدرفى البصرة في معبد الجهينى فأنتلقت أنا وحميد ابن عبد الرحمن الحمارى حاجين أو معتمرين فقولنا لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألنه عن ما يقول هولاء في القدر قال فيكشف لنا عبد الله ابن عمر داخل المسجد فاكتنفت أنا و صاحبى أحدنا على اليمين والاخر على الشمال قال وظننت أن صاحبى سيترك الكلام الى فقلت أما عبد الرحمن أنه ظهر قبلنا ناس يقرأون القرأن ويتكثرون العلم يعنى يبحثون عن غواميض العلم وخوافيه ودواق مسأئله وذكر من شأنهم ويزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف يعنى أن الله لا يعلم أموربملكه قال ابن عمر أن لقيت أولئك فأخبرهم أنى برىء منهم وأنهم برءاء منى والذى يحلف به الله ابن عمر لو أن لأحديهم مثل أحد ذهبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت