الصفحة 2661 من 3881

ليبحث عن أرضا جديدة أخرى إلى أين إلى الطائف ليخرج من مكة إلى الطائف على قدميه الداميتين المتعبتين لم يجد راحلة ليركبها مسافة من مكة إلى الطائف تقرب سبعين كيلو لم يجد راحلة ليركبها بل يمشي على رمال مكة وكلكم يعلم رجال مكة في الصحراء يمشي على رمال مكة التي انعكست عليها أشعة الشمس فكادت الأشعة المنعكسة فقط أن تسرق الأبصار يمشي النبي صلى الله عليه وسلم على قدميه لا يرى حوله إلا جبال سودتها حرارة الشمس ولا يرى إلا رمالا ملتهبة كأنما تبخ الحرارة بخا وتنفس الألم نفسا يمشي النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف (كلام غير واضح) وما ذهب يريد مالا ولا وجاهة إنما ذهب لينتشلهم من ظلام الشرك والوثنية إلى أنوار التوحيد والإيمان برب البرية جل وعلا لكن أهل الطائف فعلوا به أسوأ ما يفعله الإنسان بالإنسان وفعلوا به ما لم يتوقعه رسول الله صلى الله عليه وسلم سلطوا عليه السفهاء والصبيان فسبوه وشتموه وقذفوه بالحجارة ولم يستجيبوا لدعوته حتى قالت عائشة رضوان الله عليها كما في الصحيحين يا رسول الله هل أتى عليك يوما كان أشد عليك من يوم أحد قال قد لاقيت من قومك ما لاقيت يا عائشة وكان أشد ما لاقيت منهم يوم العقبة وهو يوم الطائف وكان أشد ما لاقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل ابن قلال وهما من أشراف أهل الطائف (كلام غير واضح) فلم يجبني إلى ما دعوت عدت وأنا مهموم على وجهي بأبي هو وأمي وروحي عدت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب يا الله قرن الثعالب قرية تبعد عن الطائف حوالي خمسة كيلو تصور الهم الذي ملأ قلبه يقذف بالحجارة وينزف الدم الشريف من قدميه الطاهرتين الشريفتين ويجري الصبيان والسفهاء وراءه حتى اضطروه إلى (كلام غير واضح) عتبة بن ربيعة (كلام غير واضح) تبارك وتعالى أكف الضراعة بهذا الدعاء الودود المشرق وإن كان شيخنا الألباني رحمه الله تعالى قد ضعف إسناده إلا أنني أقول لقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت