الصفحة 32 من 3881

القبور لها أصناف، كثيرًا ما أقول لا أدري؛ لأن هذا يحتاج استقراء، والعبارات الشرعية لازم أن تكون دقيقة، كثير من القبوريين -ويقصد بالقبورين الذين يعملون البدع عند القبور، سواء كانت بدع كفرية شركية مغلظة وغير مغلظة- كثير من القبورين لا يمارسون الشركيات، فكيف نحكم عليهم؟! بعضهم يأتي لمجرد التبرك، وبعضهم يأتي -مثلا- ليهدي ثواب الأعمال الصالحة عند القبر إلى الأموات، ليهدي ثواب قراءة القرآن -بزعمهم- إليهم، وهذه الأمور بدع، لكنها لا تعني أنها مخرجة، فإذن الحكم على القبوريين بمجرد أن يوجد من بعضهم شركيات هذا لا يجوز، فلا بد أن نفصل، وكل يحكم عليه بعمله، ومع ذلك يبقي الحكم العام، ويكون بغير الحكم على الأعيان، وأنا أضرب لكم مثال شاهدناه، وشاهده كثير ممن يسافرون لبعض البلاد التي تُعمل فيها من قبل الجهلة بعض الشركيات، تجد -مثلا- الزوار الذين يزورون بعض القبور التي يطوف بها الناس، الزائر السائح الجاهل يظن أن هذا الطواف مجرد دوران من أجل التفرد والاستطلاع، ما هي ضمن العبادة؛ فيدور معهم، وأنا أذكر أننا مرة دخلنا قبر من باب النصيحة والاستطلاع، يطوف حوله الناس فعكسنا الاتجاه فقال لنا سادن القبر عكس يا حاج ، عكس يا حاج، فهو جاء يفر لا يدري أن هؤلاء يطوفون طواف عبادة وهو شرك، ما نستطيع نحكم عليه، إنسان مثلا تذكر نعمة من نعم الله عز وجل فسجد شكرا عند القبر، ما سجد القبر سجد لله شكرا، أليس هذا محتمل ؟ إذن ما نحكم على العباد حتى نتبين أمرهم .

أحسن الله إليك ، هل يعتبر عدم الرجوع إلي العلماء هو من أسباب الافتراق ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت