الصفحة 3267 من 3881

هذا الحديث العظيم المبارك الذي ساقه المصنف -رحمه الله- بتمامه فأورد منه ما رواه مسلم في صحيحه، وما زاده البرقاني -رحمه الله- في جامعه المسند، والبرقاني -رحمه الله- له جامع جمع فيه ما في الصحيحين وزاد أحاديث صحاح ثابتة، وهذا الحديث الذي هو بهذه الزيادة، زيادة البرقاني -رحمه الله- تقال: البَرقاني بفتح الباء، وأيضًا يقال: بالكسر البِرقاني، وهو الإمام أبو بكر محمد الخوارزمي الشافعي -رحمه الله- هو إمام ثبت ثقة، وهذه الزيادة التي عند البرقاني هي موجودة في سنن أبي داود وسنن ابن ماجة وفي مصادر حديثية أخرى، فهذا الحديث حديث جامع وحقيقة عندما نتأمل هذا الحديث نجد أنه جمع أمورا، عديدة جمع أمورًا مخيفة، أخبر النبي -عليه الصلاة والسلام- أنها ستقع، وذكر -صلى الله عليه وسلم- وهو الذي لا ينطق عن الهوى أنها ستقع، ذكر أمورًا مخيفة تدعو إلى الخوف والحذر والحيطة من هذه الأمور التي ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- وقوعها على سبيل التحذير والنصح للأمة حتى لا يكون الإنسان مع هؤلاء الهالكين، أو هؤلاء المخذولين، أو هؤلاء المفارقين لهدي النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-.

أيضًا ذكر في الحديث ما هو من آيات نبوته -عليه الصلاة والسلام- ودلالات صدقه -صلى الله عليه وسلم- فأخبر عن أمور مغيبة كثيرة في هذا الحديث ووقعت طبقًا لما أخبر -صلى الله عليه وسلم- فأخبر عن أمور ستقع ووقعت، كما أخبر بها -عليه الصلاة والسلام- فهذا من شواهد نبوته ودلالات رسالته وصدقه -عليه الصلاة والسلام- وأنه لا ينطق عن الهوى، فالحديث فيه جمل عديدة هي داخلة فيما يسمى بدلائل النبوة، ودلائل النبوة له كتب مفردة ومصنفات خاصة كتبها أهل العلم في هذا المجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت