الصفحة 3269 من 3881

(لمسلم عن ثوبان) ثوبان هو الصحابي الجليل مولى النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- يروي هذا الحديث العظيم المبارك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منه) أو (ما زَوى لي منه) بالبناء للفاعل والبناء للمفعول، فهنا لاحظ الآية العظيمة من آيات الله الدالة على قدرة الله -سبحانه وتعالى- زوى له الأرض، ومعنى (زوى له الأرض) أي: جمع له أطرافها، فرأى وهو -عليه الصلاة والسلام- في مقامه وفي مكانه رأى مشارق الأرض ومغاربها، يعني: رأى نهاية المشرق ونهاية المغرب، رأى بلاد السند والهند وتلك المناطق وما وراء النهر، ورأى أيضًا المغرب وتلك المناطق، فرآها وهو في مكانه -عليه الصلاة والسلام- وهذا من كمال قدرة الله، ونحن عندما نقرأ هذا الحديث وأمثاله نقول:"إن الله على كل شيء قدير"ما نقول: كيف؟ وهل هذا يمكن؟ وهل هذا...؟ وإنما نقول:"إن الله على كل شيء قدير"-تبارك وتعالى-.

قال: (إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربه) يعني: رأى نهاية المشرق ونهاية المغرب وهو في مقامه -عليه الصلاة والسلام-.

قال: (وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها أو ما زوى) أي: الله (لي منه) وهذا فيه آية من آيات النبوة؛ لأن ملك الأمة امتد بشكل واسع وكبير في هاتين الجهتين جهة المشرق وجهة المغرب، بخلاف جهة الجنوب وجهة الشمال، فالامتداد كان أكثره وأغلبه وأوسعه في هاتين الجهتين اللتين زويتا للنبي -عليه الصلاة والسلام- حيث رأى المشرق ورأى المغرب، فهنا آيتان:

-الآية الأولى: (إن الله زوى له الأرض) أي: جمع له أطرافها فرأى المشارق والمغارب.

-والآية الثاني: إخباره -عليه الصلاة والسلام- أن مُلك أمته سيبلغ ما زوي له منها، وكان هذا الأمر كما أخبر -عليه الصلاة والسلام-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت