الصفحة 39 من 3881

أولًا: تفسير القرآن بالقرآن ونحن نعلم كما هو نهج السلف في الاستدلال أن كثيرًا من آيات القرآن فسرتها آيات أخرى إما بتخصيص وإما ببيان وإما بتفسير وإما بأي نوع من أنواع التفسير والبيان، أو تفسير القرآن بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله أو فعله أو تقريره أو إقراره، ثم تفسير القرآن والسنة بآثار أو بفهوم الصحابة - رضي الله عنهم - لأنهم هم الذين تلقوا الدين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحملوا أمانة البلاغ والذين طبقوا كثيرًا من أحكام الإسلام بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

على هذا فإن هذا النهج هو نهج المؤمنين وسار عليه أئمة الإسلام التابعون وتابعيهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعليه علماء الأمة، علماء السلف الآن في عصرنا هذا هو أنهم يأخذون بالفهوم على فهم النصوص وعلى هذا التدرج .

ومن يعارض من ثبت من تفسير النصوص على نحو القواعد التي ذكرتها ما يعارض بمجرد الاحتمالات ولو عارض بمجرد ما يضعه الناس من مقررات خاصة بعد انتشار الأهواء، والقول بالرأي في الدين وبعد انتشار التحزبات والتفرقات فإنه لا يجب ألا نبالي بما يضعه الناس من احتمالات للنصوص سواء على سبيل التأويل، أو على سبيل التحريف، أو على سبيل التكلف أو حتى على سبيل الاستدلال المباشر إذا لم يكن على قواعد الاستدلال؛ لأن النصوص لابد فيها من أخذ هذه بمجموعها على قواعد الاجتهاد الذي عليه سلف الأمة.

كذلك لا تؤخذ النصوص بمجرد اللغوية نعم اللغة هي اللسان المبين الذي نزل به كلام ربنا - عزّ وجلّ - وهو لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أفصح الخلق أجمعين لكن ومع ذلك فإن الدلالة اللغوية يرتبط بعضها ببعض، وترتبط بالمصطلحات الشرعية التى وضعت للدلالات اللغوية معاني مخصصة أو معاني عامة .

وأعني بذلك أن الشرع خاصة في جانب العقيدة، جاء باستعمال اللغة نواحي معنية أحيانًا الدلالة الشرعية تخصص المعنى اللغوي وأحيانا، تعممه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت