الصفحة 41 من 3881

ولذلك نقول معتقدين جازمين أنه متى جد المسلمون في تطبيق الإسلام ككل: عقيدة، وشريعة؛ فسيجدون فيه الكمال المطلق في صلاحيته لأحوالهم، وعلاج مشكلاتهم وعلاقتهم مع بعضهم ومع البشرية جمعاء على منهج سليم قويم .

إذًا أمور الدين كلها قد بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - كما سبق تفصيله، يدخل فيها الأصول والعقائد والمسلمات والثوابت، ويدخل فيها الأحكام، سواء الأحكام بقواعدها أو الأحكام بمفرداتها كل ذلك مما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - بيانًا شاملًا كاملًا إنما البشر أحيانًا يقصرون عن إدراك هذا، وعلى هذا إذا كنا قد قلنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد بين الدين كله إذًا ليس لأحد أن يحدث شيئًا مهمًا كان، ثم يزعم أنه من الدين صغيرًا أو كبيرًا في العقيدة، أو في الأحكام، أوفي القواعد، أو في الفروع، كل ذلك لا يمكن أن يرد بمعنى أنه لا يجوز على الإطلاق أن نتلقى من أحد شيئًا من أمور الدين مما لم يرد في الكتاب والسنة.

أما ما وافق الكتاب والسنة فأصله الوحي .

( التسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم: ظاهرًا، وباطنًا، فلا يعارض شيء من الكتاب أو السنة الصحيحة بقياس، ولا ذوق، ولا كشف ولا قول شيخ، ولا إمام، ونحو ذلك ) .

هذه القاعدة تتعلق بأساس الاعتقاد في قلب المسلم وفى مشاعره وفى جوارحه، وأقصد بذلك أن الدين كله جملة وتفصيلا مبدأه يقوم على التسليم، تسليم القلب والجوارح، إذعان القلب والجوارح، تصديق القلب وظهور ثمار هذا التصديق على سلوكيات الإنسان وأعماله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت