فهرس الكتاب
هذا هو الذي قال الله فيه ? فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ? [آل عمران:7] وعلى قراءة أخرى ? وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ? الوقوف عند ? إِلَّا اللَّهُ ? - عز وجل - يعني إن هناك وهو الكيفيات والغيبيات والمسائل الغيبية البحتة لا يعملها إلا الله، والوقوف على ? وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ? يعني أن بعض المعاني العميقة في كثير من النصوص لا يدركها إلا العلماء إذًا هذا المسلك مسلك خطير ويجب أن يتنبه له كل مسلم .
لأنه لا يضع في ذهنه رأي مسبق أو عقيدة مسبقة أو يكون متعلق ببدعة أو يكون متعلق برغبة في أمر من الأمور ثم يذهب ليستدل بذلك.
فإن هذا المنحى خطير على عقيدة المسلم وغالبًاُ أن الله - عز وجل - يكله إلى نفسه فيهلك ، ويظن الدليل معه، مع أن الدليل ضده .
( العصمة ثابتة للرسول صلى الله عليه وسلم: والأمة في مجموعها معصومة من الاجتماع على ضلالة، وآما آحادها فلا عصمة لأحد منهم، وما اختلف فيه الأئمة وغيرهم فمرجعه إلى الكتاب والسنة فما قام عليه الدليل قبل، مع الاعتذار للمخطئ من مجتهدي الأمة) .
نعم هذه قاعدة تتعلق بحماية الدين، لما قلنا أن الدين أكمله الله - عز وجل - وأنه ليس لأحد أن يأتي زاعمًا أنه من الدين إلخ ، فتأتي هذه بمثابة الحلقة التي يعني تكون إطار لهذه القاعدة وهي أن العصمة بمعني اعتقاد أن الإنسان يقول الحق جزمًا ولا يمكن أن يرد في كلامه أي احتمال للخطأ .