فهرس الكتاب
وهل حدث هذا ؟ لا أبدًا لم يحدث ولن يحدث ، يبقى ولو طائفة قليلة حتى أثناء الغربة - النبي صلى الله عليه وسلم - سمى أهل السنة أثناء الغربة بالغرباء ، لكنه مع ذلك وصفهم بأنهم ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ومن عاداهم ) هؤلاء الظاهرون هم الذين تحققت بهم عصمة الأمم ألا تجمع على ضلالة .
فإذًا الأمة معصومة في مجموعها أن تقع في ضلالة لا في أفرادها أما آحادها جماعاتها فرقها مذاهبها قد يقع الخطأ من أحد أو من بعض فئاتهم فلا عصمة لأحد منهم، وما اختلف فيه الأئمة ، هذه مسألة مهمة .
الله ينفعكم وينفع بكم، السؤال حول السلفية الحقيقية فيه من يدعيها نرجو من سماحتكم بيان حقيقتها لأن كثير من يدعيها وهو على شيء آخر ؟
سبق أن قلنا أن السلف والسلفية وصف لأهل السنة والجماعة، الذين أخبر - النبي صلى الله عليه وسلم - أنهم أجمعوا وصفهم أنهم من كان على ما كان عليه - النبي صلى الله عليه وسلم - وصحابته ، هذا أجمع وصف وأوضح وصف، فعلى هذا كل من كان على هذا السمت على سنة - النبي صلى الله عليه وسلم - وصحابته والتابعين وأئمة الهدى وعلماء المسلمين المقتدى بهم في الدين فهو سلفي ، ومع ذلك قد تظهر بعض التصرفات القولية أو الفعلية أو المواقف خاصة تجاه الآخرين من بعض من ينتسبون للسلفية تخالف منهج السلف ، فهذه التصرفات ليست من السلفية وينبغي أن يحرر هذه الأمور على أصول ومناهج .
إذًا السلفية منهج في العقيدة والدين والتطبيق والتعامل مع الخلق، متى وجد هذا المنهج عند شخص فقد التزم السلفية ، ولو أخطأ بعض الأخطاء فإن خطأه يحسب عليه ولا يخرجه من السلفية .