الصفحة 784 من 3881

ومن خصائصه: أنه يتميز بالسهولة واليسر. العقيدة ليس فيها ألغاز، ولا فلسفات، ولا غموض، وهذا عكس ما يدعيه كثير من الجهلة بالعقيدة، يقولون العقيدة معقدة التراكيب ألفاظها عسرة إلى آخره، لا.... هذا يرجع إلى تعابير الناس عن العقيدة، وإلا فالعقيدة في الكتاب والسنة وعلى ألسنة أكثر السلف، سهلة ميسورة يفهمها العامي بقدر والمثقف بقدر، وطالب العلم بقدر، والعالم الراسخ بقدر، كلٌ يفهمها، ليس في ثوابت العقيدة ما لا يُفهم، ليس فيها ما هو عسير بعكس عقائد أهل الأهواء والبدع، وهذا أمر عجيب، كل أهل الأهواء والبدع يوجد في أصولهم ما لا يفهمه إلا الخاصة منهم بدون استثناء، لا يفهمه العوام، ولا حتى طلاب العلم إلا المتخصص منهم، كل أهل الأهواء والبدع، وهذا سنعرض له -إن شاء الله- في دروس قادمة -من مُقِل ومُكثر- كلهم يوجد في أصولهم -إذا لم يكن في جميع أصولهم- ما لا يفهمه إلا أصحاب التخصص، يعني"كهانوتية"كما في الديانات المحرفة اليهودية والنصرانية والديانات الأخرى، تجد لهم متخصصين يفكون رموزها وألغازها، لكن العامي ما يفهم منها إلا فهم يشوش عليهم، لا يسعد قلبه ولا يجعله يتصور تصور صحيح، ما عدا العقيدة الإسلامية عقيدة أهل السنة والجماعة العقدية الحق تتميز بالسهولة واليسر والإحكام والوضوح، وأيضًا ثبوت المصطلحات، أصول العقيدة كلها مصطلحاتها الشرعية ثابتة إلى قيام الساعة، لا تختلف من بين وقت ووقت.

ثم أخيرًا لعلي أشير إلى مسألة مهمة وهي أن من ميزات التي يغفل عنها كثيرون في عقيدة الحق عقيدة الإسلام عقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة السلف: أنها تتوافق تمامًا مع العقل السليم والفطرة، بل تستجيب لمتطلبات العقل السليم والفطرة، تسعد بها الفطرة، ويأنس بها العقل السليم حتى يكون على درجة من السعادة إذا استوعبها وفقهها لا يتذوقها إلا من جربها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت